مركز الرسالة
42
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) * إلى قوله تعالى : * ( ما كانوا يحذرون ) * ( 1 ) . روى الشيخ الكليني والصدوق بالإسناد عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : ( أن المراد بالذين استضعفوا هم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) وأن هذه الآية جارية فيهم ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة ) ( 2 ) . وروى السيد الرضي ( قدس سره ) بالإسناد عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لتعطفن علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، ثم تلا قوله تعالى : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ) * ) ( 3 ) ، وفي روايات عديدة أن ذلك يكون إذا رجعوا إلى الدنيا وقتلوا أعداءهم وملكوا الأرض ( 4 ) . قال الحر العاملي : وهذه الآية تدل على أن المن على الجماعة المذكورين وجعلهم أئمة وارثين والتمكين لهم في الأرض وحذر أعدائهم منهم ، كله بعد ما استضعفوا في الأرض ، وهل يتصور لذلك مصداق إلا الرجعة ، وهل يجوز التصدي لتأويلها وصرفها عن ظاهرها ودليلها بغير قرينة ، وضمائر الجمع وألفاظه في المواضع الثمانية يتعين حملها على الحقيقة ، ولا يجوز صرفها إلى تأويل بعيد ولا قريب ، إلا أن يخرج الناظر فيها عن الإنصاف ويكذب الأحاديث الكثيرة المتواترة في تفسير الآية
--> ( 1 ) سورة القصص 28 : 5 - 6 . ( 2 ) الكافي ، للكليني 1 : 243 / 1 . ومعاني الأخبار ، للصدوق : 79 . ( 3 ) خصائص الأئمة ، للسيد الرضي : 70 مجمع البحوث الإسلامية - مشهد . ( 4 ) تفسير القمي 1 : 25 و 106 و 2 : 297 . ومختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : 42 و 46 و 167 . والرجعة ، للأسترآبادي : 129 دار الاعتصام .